ميرزا محمد حسن الآشتياني
336
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الجاري في المسألة نافيا للاحتياط كما إذا كان الشّك في التّكليف . نعم ، لو فرض إبطال الأصول رأسا كالطّرق الأخر غير الظّن وما يقابله بحيث دار الأمر بينهما حكم حينئذ باعتبار الظّن فيرجع إلى دليل الانسداد ولا دخل له بهذا الوجه . وإن أمكن دفع المناقشة عمّا أفاده قدّس سرّه : بأنّ غرضه الاعتراض على من أجاب بكون خروج القياس عن هذا الوجه . أي : حكم العقل بوجوب دفع الضّرر من جهة الخروج الموضوعي من حيث إنّ العمل به مشتمل على الضّرر الأعظم فلا يقتضي الوجه المذكور وجوب العمل به ؛ حيث إنّه توهّم أنّ العمل به بأيّ عنوان كان مشتمل على تلك المفسدة وليس في مقام منع دلالة دليل إلقائه على عدم وجوب الاحتياط في مورده فتأمّل . ( 201 ) قوله قدّس سرّه : ( فالأولى لهذا المجيب . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 373 ) أقول : فعلى ما أفاده قدّس سرّه يكون مرجع خروج القياس عن حكم العقل المزبور إلى التّخصّص والخروج عن الموضوع لا التّخصيص والخروج الحكمي ؛ حيث إنّ حكم العقل في مسألة دفع الضّرر ولو في الضّرر المقطوع ؛ إنّما هو في الضّرر الغير المتدارك . فالضّرر المتدارك خارج موضوعا عن مورد حكم العقل والوجه في أمره بالتّأمّل ما سيجيء في بيان وجوه خروج القياس عن دليل الانسداد من الإشكال في تماميّة هذا الوجه فانتظر .